كان يجلس معي في الغرفة المظلمة
كانت الحرب تضرب في كل مكان. أذكر الليلة التي سقط فيها القصف قريباً من بيتنا: اختبأنا في الغرفة الداخلية، وكان أطفال جيراننا يبكون. كنت أرتجف، لكن في قلبي كانت هناك صلاة بدأت تتشكّل دون أن أُدركها.
صليت: «يا ربّ، إن كنت موجوداً فأنا أريد أن أعرفك». لم أكن أعرف لمن أتكلم بالتحديد، لكن شيئاً ما في الظلام أجابني. شعرت بدفء ينتشر في صدري، وهدأ خفقان قلبي. بقيت الطائرات تحوم، لكن الخوف الداخلي اختفى.
بعدها بأسابيع وجدت مقاطع عن المسيح وبدأت رحلتي. اكتشفت أن الله لم يكن بعيداً تلك الليلة، بل كان يجلس معي في تلك الغرفة المظلمة. الجبال اليمنية لا تتزعزع، والله الذي خلقها أثبت لي أنه لا يتزعزع كذلك.
«لأَنَّهُ قَالَ: لاَ أُهْمِلُكَ وَلاَ أَتْرُكُكَ، حَتَّى إِنَّنَا نَقُولُ وَاثِقِينَ: الرَّبُّ مُعِينٌ لِي فَلاَ أَخَافُ. مَاذَا يَصْنَعُ بِي إِنْسَانٌ؟».
عبرانيين ١٣: ٥-٦
الاسم والتفاصيل مغيّرة حفاظاً على سلامة صاحب القصة.