لقاء مع الله في قهوة الصباح
في كثير من البيوت اليمنية يبدأ الصباح بفنجان قهوة، ولحظة هدوء قصيرة قبل أن يزدحم اليوم. تلك اللحظة الصغيرة يمكن أن تصبح موعداً مع الله: أن تقول له قبل أي شيء آخر: شكراً. ليس لأن الحياة سهلة، بل لأن الله ما زال يُطلع الشمس على اليمن وأهله، وعليك أنت أينما كنت.
يقول الرسول بولس: «اِفْرَحُوا كُلَّ حِينٍ. صَلُّوا بِلاَ انْقِطَاعٍ. اشْكُرُوا فِي كُلِّ شَيْءٍ، لأَنَّ هذِهِ هِيَ مَشِيئَةُ اللهِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ مِنْ جِهَتِكُمْ» (١ تسالونيكي ٥: ١٦-١٨). لاحظ أنه قال «فِي كُلِّ شَيْءٍ». لا يطلب الله منك أن تشكره على الظلم أو الألم، بل أن تشكره وأنت في وسطهما، لأنه حاضر معك ولا يتغيّر.
الشكر لا يُلغي الحزن ولا يُنكر الصعوبة، لكنه يفتح عينيك على عطايا صغيرة كنت ستمر بها دون أن تراها: نَفَس جديد، ولقمة خبز، وصديق يسأل عنك، وكلمة من الكتاب المقدس تقوّيك. ومع الأيام يتحوّل الشكر من كلمة تقولها إلى نظرة جديدة ترى بها حياتك.
تطبيق عملي
- غداً صباحاً، قبل أول رشفة، اذكر أمام الله ثلاثة أشياء تشكره عليها، مهما كانت صغيرة.
- إن كان في يومك حمل ثقيل، قل له بصدق: «أشكرك لأنك معي في هذا»، ثم أخبره بما تحتاج إليه.
- في آخر اليوم، تذكّر عطية واحدة رأيت فيها يد الله واشكره عليها. وإن أردت أن تكتبها، فاحفظها في مكان لا يعرّضك للخطر.