انتقل إلى المحتوى
سلامتك أولاً يغلق الصفحة وينقلك إلى موقع عادي. ويمكنك أيضاً الضغط على مفتاح Esc ثلاث مرات متتالية.

الآلام التي تُخرج الذهب

ما حلّ بأيوب لم يكن عقاباً على خطيئة مخفية، كما ظن أصدقاؤه. فالكتاب يقدّمه منذ البداية رجلاً «كَامِلاً وَمُسْتَقِيمًا، يَتَّقِي اللهَ وَيَحِيدُ عَنِ الشَّرِّ» (أيوب ١: ١).

حين سقط كل ما بناه — المال والأولاد والصحة — لم يفهم أيوب ما يحدث، وصرخ إلى الله بأسئلة صادقة. لكنه تمسّك بشيء واحد: «لأَنَّهُ يَعْرِفُ طَرِيقِي. إِذَا جَرَّبَنِي أَخْرُجُ كَالذَّهَبِ» (أيوب ٢٣: ١٠). لم يكن يرى الطريق، لكنه وثق أن الله يراه.

وفي نهاية الرحلة قال أيوب: «بِسَمْعِ الأُذُنِ قَدْ سَمِعْتُ عَنْكَ، وَالآنَ رَأَتْكَ عَيْنِي» (أيوب ٤٢: ٥). في الضيق عرف أيوب الله معرفة أعمق مما عرفه في أيام الرخاء.

الألم ليس دائماً دليلاً على غضب الله عليك، ولا علامة على أنك أخطأت، وليس كل ألم مفهوماً لنا الآن. لكن الله قادر أن يعمل حتى في أصعب المواسم، فيُنقّي الإيمان ويقرّبنا منه. هذا لا يعني أن تبحث عن الألم أو أن تسكت على الظلم والأذى، بل أن تثق أن الله لا يترك الذين يتمسّكون به.

تطبيق عملي

  1. اقرأ أيوب ٢٣: ٨-١٠ وتأمل كيف تمسّك أيوب بالله وهو لا يرى الطريق.
  2. قل لله أسئلتك بصراحة كما فعل أيوب؛ فالصدق معه ليس قلة إيمان.
  3. إن كان ما تمر به ثقيلاً، فلا تحمله وحدك: شارك شخصاً تثق به، أو أرسل لنا طلب صلاة — يكفي اسم مستعار.