انتقل إلى المحتوى
سلامتك أولاً يغلق الصفحة وينقلك إلى موقع عادي. ويمكنك أيضاً الضغط على مفتاح Esc ثلاث مرات متتالية.

يدُ الله على كتفي في أحلك الليالي

في تلك الليلة التي لم ينَم فيها الألم، حين كانت الغرفة صامتة وقلبك يصرخ، ربما لم تشعر أن هناك يداً غير منظورة على كتفك. لكن مزمور ٢٣ لم يكتبه إنسان لم يعرف الضيق؛ فداود عرف طعم الخوف والمطاردة والفقدان، ومع ذلك كتب: «اَلرَّبُّ رَاعِيَّ فَلاَ يُعْوِزُنِي شَيْءٌ» (مزمور ٢٣: ١).

وفي المزمور نفسه لا يتجاهل داود الوادي المظلم، بل يسمّيه باسمه: «أَيْضًا إِذَا سِرْتُ فِي وَادِي ظِلِّ الْمَوْتِ لاَ أَخَافُ شَرًّا، لأَنَّكَ أَنْتَ مَعِي» (مزمور ٢٣: ٤). لاحظ أنه لم يقل إن الله أخرجه من الوادي فوراً، بل قال: «أَنْتَ مَعِي». هكذا وجد داود الله حاضراً في الوادي قبل أن يراه على القمة.

الإيمان لا يعني أنك لن تمر بليالٍ مظلمة، ولا أن الألم سيختفي بين يوم وآخر. لكنه يعني أنك لست وحدك في تلك الليالي. الراعي الذي يعرفك لا يتركك حين تضعف، و«قَرِيبٌ هُوَ الرَّبُّ مِنَ الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ، وَيُخَلِّصُ الْمُنْسَحِقِي الرُّوحِ» (مزمور ٣٤: ١٨).

تطبيق عملي

  1. الليلة قبل أن تنام، اقرأ مزمور ٢٣ ببطء، وتوقف عند عبارة «لأَنَّكَ أَنْتَ مَعِي».
  2. قل لله بكلماتك البسيطة ما يؤلمك، دون تجميل؛ فهو يسمع الصلاة الصادقة.
  3. لا تحمل الألم وحدك: شارك شخصاً تثق به، أو أرسل لنا طلب صلاة باسم مستعار إن شئت.

وإن كان ألمك ثقيلاً إلى حدّ أنك تفكر في إيذاء نفسك، أو كنت في خطر الآن، فتواصل فوراً مع خدمات الطوارئ المحلية أو مع شخص تثق به قريب منك، واقرأ ماذا تفعل إن كنت في خطر. حياتك غالية عند الله.