انتقل إلى المحتوى
سلامتك أولاً يغلق الصفحة وينقلك إلى موقع عادي. ويمكنك أيضاً الضغط على مفتاح Esc ثلاث مرات متتالية.

كيف أبدأ علاقة مع الله؟

أن تبدأ علاقة مع الله ليس أن تحفظ كلمات معيّنة، بل أن ترجع إليه وتثق بالمسيح. هذا شرح بسيط، وخطوات أولى تسير فيها بحكمة.

ربما قرأت عن يسوع المسيح، وشيء في قلبك يقول: أريد أن أعرفه، لا أن أعرف عنه فقط. وربما تسأل: من أين أبدأ؟ هل أحتاج إلى مكان معيّن، أو شخص معيّن، أو كلمات معيّنة؟ الجواب أبسط مما تظن، وأعمق أيضاً.

الله هو الذي يبدأ

قبل أن تبحث أنت عن الله، كان هو يبحث عنك. وقد وعد المسيح كل من يأتي إليه:

«كُلُّ مَا يُعْطِينِي الْآبُ فَإِلَيَّ يُقْبِلُ، وَمَنْ يُقْبِلْ إِلَيَّ لَا أُخْرِجْهُ خَارِجًا.»

يوحنا ٦: ٣٧

لا يوجد ماضٍ يمنعك، ولا سؤال يطردك. الباب مفتوح لأن المسيح فتحه بموته وقيامته.

التوبة: أن ترجع

التوبة أن تقف أمام الله بصدق، فتعترف له بخطاياك، وترجع إليه راغباً في أن تترك طريقك البعيد عنه. ليست التوبة أن تصلح نفسك أولاً ثم تأتي، بل أن تأتي كما أنت، وتسلّمه ما لا تستطيع أن تصلحه وحدك. ووعده للتائب واضح:

«إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ.»

١ يوحنا ١: ٩

الإيمان: أن تثق بالمسيح

الإيمان ليس أن تفهم كل شيء، بل أن تثق بيسوع المسيح: بأنه مات من أجل خطاياك وقام من الأموات، وأن تقبله رباً ومخلّصاً لحياتك. ويقول إنجيل يوحنا عن الذين يفعلون ذلك:

«وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلَادَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ.»

يوحنا ١: ١٢

أنت لا تنضم إلى فكرة، بل تدخل في علاقة مع الآب بالمسيح. والخلاص هنا هبة تقبلها، لا أجرة تكسبها (انظر أفسس ٢: ٨-٩).

كيف أقول هذا لله؟

لا توجد كلمات سحرية، والله ينظر إلى القلب. يمكنك أن تكلّمه الآن بكلماتك أنت، بأي لغة أو لهجة، في أي مكان، ولو في صمت. قل له ما في قلبك: أنك أخطأت إليه، وأنك تحتاج إلى غفرانه، وأنك تثق بيسوع المسيح الذي مات من أجلك وقام، وأنك تريد أن تتبعه.

وإن أردت أن تستعين بكلمات، فهذه صلاة بسيطة يمكنك أن تقولها بصدق: «يا الله، أعترف أني أخطأت إليك وأحتاج إلى غفرانك. أؤمن أن يسوع المسيح مات من أجل خطاياي وقام من الأموات. أرجع إليك تائباً، وأقبل يسوع رباً ومخلّصاً لي. علّمني أن أتبعه».

ليست الكلمات هي التي تخلّص، بل المسيح الذي تثق به. وإن صلّيت من قلبك، فهذه بداية الطريق لا نهايته.

ماذا بعد؟ خطوات أولى بحكمة

  • اقرأ إنجيل يوحنا، فصلاً واحداً كل يوم.
  • كلّم الله كل يوم بكلمات بسيطة: شكراً، سامحني، ساعدني.
  • لا تسِر وحدك. يمكنك أن تكتب لنا ولو باسم مستعار، لنصلّي معك ونجيب عن أسئلتك.

احفظ نفسك بحكمة. لا تتعجّل في إخبار أحد بإيمانك قبل أن تفكّر جيداً في وضعك وسلامتك، ويمكنك أن تكتب لنا لنفكّر ونصلّي معك في ذلك. الحكمة ليست خوفاً ولا إنكاراً. واقرأ سلامتك أولاً قبل أن تكتب لنا.

يقول الكتاب المقدس: «لِأَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ، وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الْأَمْوَاتِ، خَلَصْتَ.» (رومية ١٠: ٩) فالإيمان بالقلب والاعتراف بالفم يسيران معاً. والاعتراف بأن يسوع ربّ يبدأ بصدق أمام الله، ثم أمام من تثق بهم من المؤمنين. والرب الذي أوصى تلاميذه أن يكونوا حكماء وبسطاء (انظر متى ١٠: ١٦) لا يطلب منك أن تندفع إلى الخطر، بل يعطيك الحكمة لتعرف متى تشارك إيمانك، ومع من، وكيف.

ومع الوقت ستتعرّف إلى خطوات أخرى في الحياة مع المسيح: الشركة مع المؤمنين، لأن الكنيسة عائلة واحدة يجمعها المسيح، والمعمودية، وهي علامة الحياة الجديدة فيه. هذه خطوات مهمة، ولا يلزمك أن تحسم كل شيء اليوم. يمكنك أن تسألنا عنها في رسالة، لنفكّر معك فيما يناسب ظروفك وسلامتك.

صلاة

يا رب يسوع، شكراً لأنك لا تُخرج خارجاً من يأتي إليك. أنا آتي إليك اليوم كما أنا. اغفر لي، واقبلني، وعلّمني أن أتبعك بحكمة ومحبة. آمين.

الخطوة التالية

آمنت حديثاً، أو ما زلت تفكّر وتسأل؟ اكتب لنا ولو باسم مستعار؛ لا نطلب اسمك الحقيقي ولا مدينتك ولا رقم هاتفك. يقرأ رسالتك فريق صغير من الكنيسة، فيصلّي لأجلك ويجيبك من كلمة الله حين يستطيع، وقد يتأخر الرد. وإن رغبت، يمكن أن يرافقك أحدنا بالرسائل في خطواتك الأولى، فيجيب عن أسئلتك ويصلّي معك.

نحن لسنا خدمة طوارئ. إن كنت في خطر الآن، فاتصل أولاً بخدمات الطوارئ المحلية أو بشخص تثق به قريب منك، واقرأ ما تفعله في حالة الخطر.


النصوص الكتابية من ترجمة فان دايك.