انتقل إلى المحتوى
سلامتك أولاً يغلق الصفحة وينقلك إلى موقع عادي. ويمكنك أيضاً الضغط على مفتاح Esc ثلاث مرات متتالية.

لا موضع في المنزل

ليلة الميلاد. قراءة الليلة: لوقا ٢: ١-٢٠. إن استطعت فاقرأها كاملة قبل هذا التأمل، ببطء، كأنك تسمعها أول مرة.

«فَوَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ وَقَمَّطَتْهُ وَأَضْجَعَتْهُ فِي الْمِذْوَدِ، إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَوْضِعٌ فِي الْمَنْزِلِ.»

لوقا ٢: ٧

تأمل

وُلد ابن الله في مكان لم يكن مُعدّاً له. لا قصر ولا بيت دافئ، بل مذود للبهائم، لأنه لم يكن ليوسف ومريم موضع في المنزل.

وأول من بُشِّروا بولادته لم يكونوا من العظماء، بل كانوا رعاة يسهرون على غنمهم في الليل، أناساً بسطاء قلّما يلتفت إليهم أحد (انظر لوقا ٢: ٨-٩). هكذا اختار الله أن يأتي: إلى المكان الضيق، وإلى الناس المنسيين.

ربما تشعر أن حياتك لا تليق بالمسيح: غرفة ضيقة، أو بيت مزدحم، أو قلب مرتبك لم يُرتَّب بعد. لكن الذي وُلد في مذود لا ينتظر أن يصير المكان كاملاً. هو يأتي إليك كما أنت، ويبدأ معك من حيث أنت.

إن كنت لا تستطيع أن تحتفل الليلة. قد تمر عليك ليلة الميلاد وأنت لا تستطيع أن تحتفل، ولا أن تخبر أحداً بما في قلبك. هذا لا يُنقص من إيمانك شيئاً، والله يعرف ما تحمله. الميلاد الأول نفسه حدث في هدوء، بعيداً عن أنظار الناس، ومع ذلك غيّر العالم. لست مضطراً إلى احتفال ظاهر قد يعرّضك للخطر؛ يكفي أن تقرأ وتشكر الله في قلبك. وإن أردت نصائح تساعدك على الحذر، فاقرأ صفحة «سلامتك أولاً».

سؤال للتفكير

هل في حياتك مكان تظن أنه لا يليق بالمسيح؟ ماذا لو أعطيته إياه الليلة كما هو؟

خطوة اليوم

إن لم تكن قد قرأتها بعد، فاقرأ الليلة لوقا ٢: ١-٢٠ ببطء، ثم اشكر الله على شيء واحد لمس قلبك في هذه القصة.

صلاة

أيها الرب يسوع، وُلدت في مذود لأنه لم يكن موضع في المنزل. أعطيك الليلة قلبي كما هو، بتعبه وفوضاه، فتعال واسكن فيه. شكراً لأنك جئت إلى البسطاء والمنسيين، وجئت إليّ أيضاً. آمين.

الخطوة التالية

التأمل القادم غداً، يوم الميلاد: «وُلد لكم اليوم مخلّص».


النصوص الكتابية من ترجمة فان دايك.