انتقل إلى المحتوى
سلامتك أولاً يغلق الصفحة وينقلك إلى موقع عادي. ويمكنك أيضاً الضغط على مفتاح Esc ثلاث مرات متتالية.

كأن هذه الكلمات كُتبت لي أنا

كنت أعيش في ظلام كثيف لا أعرف مصدره. فقدت والدي في الحرب وبقيتُ وحدي أحمل وجعاً لا يُوصف. كنت أنام وأصحو والسؤال نفسه يطاردني: لماذا؟ لماذا أنا؟ لماذا هذا الألم؟ حاولت أن أجد الإجابة، لكنني لم أجد الراحة.

ذات ليلة، وسط الجبال الصامتة، كنت وحيداً وكادت الأفكار المظلمة تبتلعني. فتحت جهازي وصادفت مقطعاً عن المسيح يقول: «تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ». توقفت. شعرت بشيء يتحرك في صدري، كأن هذه الكلمات كُتبت لي أنا.

صليت من قلبي لأول مرة في حياتي، وكلمت الله كما يُكلِّم الابن أباه. بكيت طويلاً، وفي تلك الدموع شعرت بيدٍ تمسح عن روحي ما تراكم عليها من سنوات. منذ تلك الليلة، والله يُعيد بناء ما هدّمه الألم في قلبي.

«تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ».

متى ١١: ٢٨

الاسم والتفاصيل مغيّرة حفاظاً على سلامة صاحب القصة.