حين يبدو الله صامتاً
رأى النبي حبقوق الظلم يعلو، وسأل الله لماذا يبدو صامتاً، ثم انتهى إلى هذا الإقرار: «فَمَعَ أَنَّهُ لاَ يُزْهِرُ التِّينُ، وَلاَ يَكُونُ حَمْلٌ فِي الْكُرُومِ … فَإِنِّي أَبْتَهِجُ بِالرَّبِّ وَأَفْرَحُ بِإِلهِ خَلاَصِي» (حبقوق ٣: ١٧-١٨). من أصعب أنواع الإيمان أن تتمسك بالله حين لا يبدو أنه يتكلم. لكن صمت الله لا يعني غيابه؛ قد لا نفهم لماذا يتأخر الجواب، غير أن الكتاب يعلّمنا: «لأَنَّنَا بِالإِيمَانِ نَسْلُكُ لاَ بِالْعِيَانِ» (٢ كورنثوس ٥: ٧).
إن كنت تمر بموسم صمت، فلا تخف أن تقول لله ما في قلبك كما فعل حبقوق. الصراحة معه جزء من الإيمان، لا نقيض له.