انتقل إلى المحتوى
سلامتك أولاً يغلق الصفحة وينقلك إلى موقع عادي. ويمكنك أيضاً الضغط على مفتاح Esc ثلاث مرات متتالية.

الدورة: من هو يسوع؟

الدرس ٥ من ٥ · الوحدة الثانية: ماذا قال عن نفسه وماذا فعل

«وأنتم، من تقولون إني أنا؟»

مدة القراءة نحو ٥ دقائق

هدف الدرس

أن تراجع ما قرأته في هذه الدورة، وأن تسمع سؤال يسوع لتلاميذه موجّهًا إليك شخصيًا، وأن تعرف لماذا كُتب الإنجيل، دون أن يُطلب منك قرار متسرّع.

اقرأ أولًا

«وأما هذه فقد كتبت لتؤمنوا أن يسوع هو المسيح ابن الله، ولكي تكون لكم إذا آمنتم حياة باسمه»

يوحنا ٢٠: ٣١

مقاطع الدراسة: اقرأها في كتابك المقدس قبل الدرس أو بعده.

  • متى ١٦: ١٣-١٧ — «وأنتم، من تقولون إني أنا؟»
  • يوحنا ٢٠: ٢٤-٣١ — توما، ولماذا كُتب الإنجيل

الدرس

في نواحي قيصرية فيلبس، بعيدًا عن الزحام، سأل يسوع تلاميذه سؤالًا يبدو سهلًا: «من يقول الناس إني أنا ابن الإنسان؟» (متى ١٦: ١٣). فأجابوه بما كان الناس يقولونه عنه: قوم يقولون إنه يوحنا المعمدان، وآخرون إيليا، وآخرون إرميا أو واحد من الأنبياء (انظر متى ١٦: ١٤).

لاحظ أن هذه الأجوبة لم تكن كلامًا سيئًا عن يسوع؛ فقد وضعته بين أعظم رجال الله الذين عرفوهم. لكن يسوع لم يكتفِ بما يقوله الناس، بل سأل سؤالًا ثانيًا أقرب: «وأنتم، من تقولون إني أنا؟» (متى ١٦: ١٥).

سؤال لا يجيب عنه أحد بدلًا منك

السؤال الأول سهل؛ يكفي أن تنقل كلام غيرك. أما الثاني فلا يستطيع أحد أن يجيب عنه بدلًا منك: لا أهلك، ولا أصدقاؤك، ولا نحن الذين كتبنا هذه الدروس. ولهذا لم نطلب منك في هذه الدورة أن تصدّق كلامنا، بل أن تقرأ الشهادة بنفسك. فلنراجع معًا ما قرأناه:

  • رأينا رجلًا نائمًا في سفينة يقوم فيأمر الريح والبحر فيطيعانه (مرقس ٤: ٣٨-٤١).
  • وقرأنا أن الكلمة كان عند الله وكان الله، وأنه صار جسدًا وحلّ بيننا (يوحنا ١: ١، ١٤).
  • وسمعناه يقول: أنا هو خبز الحياة، ونور العالم، والراعي الصالح، والقيامة والحياة، والطريق والحق والحياة (يوحنا ٦: ٣٥؛ ٨: ١٢؛ ١٠: ١١؛ ١١: ٢٥؛ ١٤: ٦).
  • ورأيناه يغفر خطايا المفلوج ويشفيه، ويقيم ابن الأرملة من الموت (مرقس ٢: ١-١٢؛ لوقا ٧: ١١-١٧).

جواب بطرس

أجاب سمعان بطرس: «أنت هو المسيح ابن الله الحي!» (متى ١٦: ١٦). فقال له يسوع: «طوبى لك يا سمعان بن يونا، إن لحمًا ودمًا لم يعلن لك، لكن أبي الذي في السماوات» (متى ١٦: ١٧).

في هذا الجواب أمران مهمان. الأول أن بطرس قال إن يسوع هو «المسيح»، أي الملك الذي وعد الله به منذ القديم، و«ابن الله الحي». والثاني أن يسوع قال إن هذا الفهم لم يأتِ من ذكاء بطرس ولا من كلام الناس، بل أعلنه الله له. أي أن معرفة يسوع عطية من الله. فإن كنت لم تصل بعد إلى جواب، يمكنك أن تطلب من الله نفسه أن يعلن لك الحق.

لماذا كُتب الإنجيل؟

وقرب نهاية إنجيل يوحنا نجد جملة تشرح لماذا كُتب كل ما قرأناه: «وآيات أخر كثيرة صنع يسوع قدام تلاميذه لم تكتب في هذا الكتاب. وأما هذه فقد كتبت لتؤمنوا أن يسوع هو المسيح ابن الله، ولكي تكون لكم إذا آمنتم حياة باسمه» (يوحنا ٢٠: ٣٠-٣١).

يوحنا لا يخفي هدفه: كتب لكي نؤمن، ولكي تكون لنا حياة. ليس الهدف معلومات جديدة نضيفها إلى ما نعرف، بل حياة نأخذها من يسوع نفسه.

ولهذا فجواب سؤال يسوع ليس مجرد رأي صحيح نحفظه. قد يعرف الإنسان كل المعلومات عن شخص ما ولا يعرفه هو. أما الحياة التي يتكلم عنها يوحنا فهي أن تعرف يسوع نفسه، وأن تثق به، وأن تسير معه يومًا بعد يوم. والمعرفة الصحيحة عنه هي بداية هذا الطريق، لا نهايته.

وقبل هذه الآيات بقليل يروي يوحنا قصة توما، التلميذ الذي قال إنه لن يؤمن بقيامة يسوع حتى يبصر أثر المسامير في يديه ويضع يده في جنبه (انظر يوحنا ٢٠: ٢٤-٢٥). لم يطرده يسوع بسبب شكّه، بل جاء إليه بعد ثمانية أيام ودعاه أن يرى ويلمس (انظر يوحنا ٢٠: ٢٦-٢٧). فقال توما: «ربي وإلهي!» (يوحنا ٢٠: ٢٨). إن كانت عندك أسئلة وشكوك، فلست أول من يحملها، ويسوع لا يرفض من يسأله بصدق.

بلا عجلة وبلا ضغط

قد تشعر في آخر هذه الدورة أنك مستعد أن تقول مع بطرس: «أنت هو المسيح ابن الله الحي». وقد تشعر أنك ما زلت تحتاج إلى وقت وأسئلة. والأمران مقبولان. الله لا يطلب منك كلمات محفوظة، بل قلبًا صادقًا يطلبه.

ويسوع الذي سأل هذا السؤال هو نفسه الذي مات على الصليب من أجل خطايانا، ثم قام من الأموات في اليوم الثالث (انظر ١ كورنثوس ١٥: ٣-٤). ونحن نعمل على إعداد دورات أخرى في هذا المسار عن معنى الصليب، والتوبة والإيمان، وكيف يخلّص الله الإنسان بنعمته. وإلى أن تُنشر، يمكنك أن تعيد قراءة إنجيل مرقس أو إنجيل يوحنا على مهلك.

وكلمة أخيرة من أجل سلامتك: جوابك عن هذا السؤال أمر بينك وبين الله أولًا. لا تستعجل في إخبار أحد بما تفكر فيه قبل أن تصلي، وقبل أن تتحدث مع شخص أمين تثق به. وإن أردت أن تكتب إلينا بسؤال بقي عندك، فاقرأ أولًا صفحة «سلامتك أولاً» لتعرف كيف تتواصل بحذر، ثم اكتب إلينا من صفحة التواصل. يكفيك اسم مستعار، ولا نطلب اسمك الحقيقي ولا مدينتك ولا رقم هاتفك. يقرأ الرسائل فريق صغير من الكنيسة ويردّ من كلمة الله حين يستطيع، وقد يتأخر الرد.

هل فهمت؟

فكّر في الجواب أولًا، ثم اضغط على السؤال لترى إجابة مقترحة.

١. ماذا أجاب التلاميذ حين سألهم يسوع: «من يقول الناس إني أنا؟»

قالوا إن قومًا يقولون يوحنا المعمدان، وآخرين إيليا، وآخرين إرميا أو واحدًا من الأنبياء (متى ١٦: ١٤).

٢. ماذا قال بطرس عن يسوع؟ ومن أين جاءه هذا الفهم بحسب يسوع؟

قال: «أنت هو المسيح ابن الله الحي!». وقال يسوع إن لحمًا ودمًا لم يعلن له ذلك، بل الآب الذي في السماوات (متى ١٦: ١٦-١٧).

٣. لماذا كُتب إنجيل يوحنا بحسب يوحنا ٢٠: ٣١؟

لكي نؤمن أن يسوع هو المسيح ابن الله، ولكي تكون لنا إذا آمنّا حياة باسمه.

تأمّل وطبّق

  1. عد إلى الجملة التي وضعتها في الدرس الأول عن صورتك عن يسوع. ما الذي تغيّر فيها، ولو قليلًا؟
  2. كيف تجيب أنت، بكلماتك، عن سؤال: «وأنتم، من تقولون إني أنا؟». لا بأس أن يكون جوابك: ما زلت أبحث.
  3. ما السؤال الذي بقي عندك عن يسوع ولم تجد له جوابًا بعد؟

أجب في قلبك أو في مكان لا يطّلع عليه غيرك. لا نطلب منك أن ترسل أجوبتك إلى أحد.

الواجب

لإتمام واجب الأسبوع الثاني: أكمل قراءة يوحنا ١ ويوحنا ٢٠، واحفظ يوحنا ٢٠: ٣١.
ثم خصّص وقتًا هادئًا تكون فيه وحدك، وأجب في قلبك عن سؤال يسوع: من تقول إني أنا؟ وإن كنت تكتب، فاكتب في مكان لا يطّلع عليه غيرك.

صلاة ختامية

يا الله، سمعت سؤال يسوع: وأنتم، من تقولون إني أنا؟ أريد أن أجيب بصدق، لا بكلام الناس ولا بخوفي منهم. كما أعلنت لبطرس من هو يسوع، أعلن لي الحق أنا أيضًا. وإن كانت عندي شكوك مثل توما، فتعال إليّ كما جئت إليه. أريد أن تكون لي حياة باسمه. آمين.

يمكنك أن تصلي هذه الكلمات في قلبك إن عبّرت عمّا فيه، أو أن تصلي بكلماتك أنت.

اختبار قصير

اختبر نفسك. تُصحَّح إجاباتك على جهازك فقط، ولا تُرسل إلى أي مكان ولا تُحفظ.

١. ماذا أجاب بطرس حين سأله يسوع: «وأنتم، من تقولون إني أنا؟»
٢. أكمل: «وأما هذه فقد كتبت لتؤمنوا أن يسوع هو المسيح ابن الله، ولكي تكون لكم إذا آمنتم ...»
٣. صواب أم خطأ: طرد يسوع توما لأنه شكّ في القيامة.
٤. من أين جاء فهم بطرس بحسب متى ١٦: ١٧؟

الخطوة التالية

بهذا الدرس تُتمّ دورة «من هو يسوع؟». الدورة التالية في هذا المسار هي «لماذا الصليب؟»، وهي قيد الإعداد. وإلى أن تُنشر، يمكنك أن تعيد قراءة إنجيل مرقس كاملًا على مهلك. وإن بقي عندك سؤال عن يسوع لم تجد له جوابًا، فاقرأ صفحة السلامة في الموقع لتعرف كيف تتواصل معنا بأمان.

كل دروس الدورة

تقدّمك