أعدّوا الطريق
الأحد الثاني من المجيء.
«صَوْتُ صَارِخٍ فِي الْبَرِّيَّةِ: أَعِدُّوا طَرِيقَ الرَّبِّ. قَوِّمُوا فِي الْقَفْرِ سَبِيلًا لِإِلَهِنَا.»
قراءة الأسبوع: إشعياء ٤٠: ١-١١؛ مرقس ١: ١-٨.
تأمل
حين يعرف البيت اليمني أن ضيفاً عزيزاً قادم، يتغيّر كل شيء. يُكنس الفناء، ويُرتَّب المجلس، ويفوح البخور، ويُعدّ البُن قبل أن يطرق الضيف الباب. لا يفعل أهل البيت ذلك ليستحقوا زيارته، بل لأنهم يفرحون بقدومه.
لاحظ كيف يبدأ هذا الأصحاح من سفر إشعياء: «عَزُّوا، عَزُّوا شَعْبِي، يَقُولُ إِلَهُكُمْ.» (إشعياء ٤٠: ١) الله يبدأ بالتعزية قبل أن يطلب شيئاً. ثم يأتي النداء: أعدّوا طريق الرب.
وحين جاء يوحنا المعمدان قبل يسوع، أعدّ له الطريق بدعوة الناس إلى التوبة (انظر مرقس ١: ٤). والتوبة ليست أن تجلد نفسك، ولا أن تصير كاملاً قبل أن تأتي إلى الله. التوبة أن ترجع إليه، وأن تزيل من الطريق ما يمنعك من أن تقبله.
نحن لا نُعدّ الطريق لكي يحبنا الله، فهو أحبنا أولاً وجاء إلينا في المسيح (انظر ١ يوحنا ٤: ١٩). نحن نفتح الباب لضيف جاء بمبادرته، بنعمة لا نستحقها.
سؤال للتفكير
ما الذي يقف اليوم في طريق قلبك إلى الله: عادة، أو مرارة، أو خوف؟
خطوة هذا الأسبوع
اعترف لله في صلاتك هذا الأسبوع بشيء واحد تحتاج أن ترجع عنه، واطلب منه أن يعينك. هذا بينك وبين الله، ولا يلزمك أن تخبر به أحداً.
صلاة
يا رب، أنت بدأت بالتعزية قبل أن تطلب مني شيئاً. شكراً لأنك تأتي إليّ برحمتك. افحص قلبي، وأزل منه ما يعيق طريقك، وأعطني توبة صادقة وفرحاً بغفرانك. باسم يسوع، آمين.
الخطوة التالية
الأحد القادم، ١٣ ديسمبر: «ليس شيء غير ممكن لدى الله».
وإن أردت أن نصلّي لأجلك في هذا الموسم، فاكتب لنا طلب صلاة، ويكفي اسم مستعار.
النصوص الكتابية من ترجمة فان دايك.